الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
57
فقه الحج
قبل التمكن منه لا عن تقصير ومسامحة . وثانياً : مقتضى هذا العلم وجوب قضاء الحج على كلا التقديرين . وبعبارةٍ أخرى : العلم التفصيلي حاصل بوجوب قضاء الحج عليه ، وبالنسبة إلى وجوب الكفارة يكون شكه بدوياً ، فهو عالم بوجوب الحج وشاك في وجوب الكفارة . نعم ، على القول بعدم وجوب قضاء الحج من التركة ومع العلم الإجمالي بوجوب قضاء حجة الإسلام أو كفارة حنث النذر يجب عليه الاحتياط ، غير أنه حيث يتعلق بتركة الميت فلا بد لتعيين قضاء الحج أو الكفارة من الرجوع إلى القرعة ، إلا أن يتبرع الورثة بكليهما . ويمكن أن يقال : إن الوارث لا يجوز له التصرف في تركة الميت إلا بعد أداء ديونه ، ولا يحصل له العلم بذلك إلا بعد قضاء الحج وأداء الكفارة ، فتأمّل . ولو تردد ما عليه بين كفارة حنث النذر واليمين لتردد ما عليه من الحج بين الواجب بالنذر أو بالحلف ، فإن قلنا بوحدتهما وإن كفارة حنث النذر كفارة اليمين فالحكم معلوم ، وإن قلنا باختلافهما وإن كفارة اليمين هي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام ، وإنّ كفارة النذر كفارة من أفطر في شهر رمضان فلا ريب في كفاية عتق رقبة ، كما أنه يكفي إطعام ستين مسكيناً ؛ لأن فيه إطعام عشرة أيضاً . وأما القول بكون المسألة من صغريات الشك بين الأقل والأكثر بالعلم بكون الأقل وهو إطعام عشرة مساكين مورداً للتكليف والشك في التكليف بالأكثر فقيل فيه : ( إنّ العبرة في جريان البراءة في الأقل والأكثر كون الأقل مورداً للتكليف